السيد كمال الحيدري

227

منهاج الصالحين (1425ه-)

الزكاة تعدّ فريضة الزكاة من ضروريّات الدين ، وأحد الأركان التي بني عليها الإسلام ، ومنكرها مع العلم بها كافر . بل في جملةٍ من الأخبار : أنّ مانع الزكاة كافر . وقد قرنها الله تبارك وتعالى بالصَّلاة في كثيرٍ من الآيات القرآنية ، كما في قوله تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ( البقرة : 43 ، 83 ، 110 . والنساء : 77 . والنور : 56 . والمزمل : 20 ) . وقوله تعالى : وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ ( البقرة : 277 . التوبة : 5 ، 11 ) . وقد ذكرت النصوص الشريفة الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في الزكاة فضلًا عظيماً وثواباً جسيماً ، فقد ورد في فضلها : إنّ الله يربيها لصاحبها كما يربي الرجل فصيله ، فيأتي بها يوم القيامة مثل جبل أُحد و إنّها تدفع ميتة السوء ، وتمحو الذنب العظيم ، وتهوّن الحساب ، وتنمي المال ، وتزيد في العمر . وهي على قسمين : زكاة الأموال ، وزكاة الأبدان وهي زكاة الفطرة .